الشيخ حسين الحقاني

2

شرح نهاية الحكمة ( فارسى )

الدّرس الثّالث و الثّلّاثون ( 33 ) الفصل الاوّل فى اثبات العليّة و المعلوليّة و انهّما فى الوجود قد تقدّم انّ المّاهية فى حدّ ذاتها لا موجودة و لا معدومة ، فهى متساوية النّسبة إلى الوجود و العدم ، فهى فى رجحان أحد الجانبين لها محتاجة إلى غيرها الخارج من ذاتها و أمّا ترجّح أحد الجانبين لا لمرجّح من ذاتها و لا من غيرها فالعقل الصّريح يحيله . و عرفت سابقا أنّ القول بحاجتها فى عدمها إلى نوع من التجّوز ، حقيقته أنّ ارتفاع الغير الذّى تحتاج إليه فى وجودها لا ينفّك عن ارتفاع وجودها لمكان توقّف على وجوده ، و من المعلوم أنّ هذا التّوقف على وجود الغير لأنّ المعدوم لا شيئيّة له . فهذا الوجود المتوقّف عليه نسمّيه علّة و الشّىء الذّى يتوقّف على العلّة معلولا له . ثمّ إنّ مجعول العلّة و الأثر الذّى تضعه فى المعلول هو إمّا وجود المعلول او ماهيّته او صيرورة ماهيّته موجودة ، لكن يستحيل أن يكون المجعول هو الماهيّة لما تقدّم أنّهأ اعتباريّة ، و الذّى يستفيده المعلول من علّته أمر أصيل . على أنّ العلّية و المعلوليّة رابطة عينيّة خاصّة بين المعلول و علّته و إلّا لكان كلّ شىء علّة لكلّ شىء و كلّ شىء معلولا لكلّ شىء و المّاهية لا رابطة بينها فى ذاتها و بين غيرها . و يستحيل أن يكون المجعول هو الصّيرورة ، لأنّ الأثر العينىء الأصيل حينئذ هو